السيد الگلپايگاني

1296

القضاء والشهادات (1426هـ)

أقول : وهذا واضح لا كلام فيه . قال : « وكذا لو شهد أنه سرق ثوباً قيمته درهم وشهد الآخر أنه سرقته وقيمته درهمان ، ثبت الدرهم بشهادتهماوالآخر بالشاهد واليمين » « 1 » . قال في ( الجواهر ) : لانتفاء التنافي وإن امتنع كون قيمة الشيء في الوقت الواحد ديناراً ودينارين جميعاً ، لجواز أن لا يعرف أحدهما من قيمته إلا ديناراً « 2 » . قال المحقق : « ولو شهد بكلّ صورة شاهدان ، ثبت الدرهم بشهادة الجميع ، والآخر بشهادة الشاهدين بهما » « 3 » . ووافقه صاحب ( الجواهر ) « 4 » . أقول : إن الثوب المسروق واحد ، والسرقة وقعت مرّة واحدة ، ومع وقوع الخلاف بين الشاهدين أو البينتين يقع التكاذب في كلتا الصورتين ، فإن كان السارق وصاحب الثوب متداعيين بأن يدعي السارق كون قيمته درهماً والمالك درهمين ثم أقاما البينة ، أو شهد لكلّ شاهد وحلف معه ، وقع التعارض والتساقط ، وحينئذ ، فالحكم هو التحالف ، فإذا حلفا أخذ من السارق ما يقرّ به بإقراره . وإن كان صاحب الثوب يدعي الدرهمين والسارق لا دعوى له في مقابله ، اعتبرت البينة أو شهادة الواحد الموافقة لدعواه وسقطت الأخرى ، أما البينة فيثبت بها حقّه بلا يمين ، وأما شهادة الواحد فلابدّ من أن يحلف معها حتى يثبت . قال المحقق : « ولو شهد أحدها بالقذف غدوة والآخر عشية أو بالقتل

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 141 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 215 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 142 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 215 .